اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
268
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
14 المتن : قال سبط ابن الجوزي في ذكر خطبة فاطمة عليها السّلام : وقال الشعبي : لما منعت ميراثها ، لاثت خمارها على رأسها - أي عصّبت ، يقال : لاث العمامة على رأسه يلوثها لاثا أي عصّبها ، وقيل : اللوث الاسترخاء ، فعلى هذا يكون معنى لاثت أي أرخت - وحمدت اللّه تعالى وأثنت عليه ، ووصفت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بأوصاف ، فكانت مما قالت : كان كلما فغرت فاغرة من المشركين فاها ، أو نجم قرن من الشياطين وطأ صماخه بأخمصه ، وأخمد لهيبها بسيفه ، وكسر قرنه بعزمته ، حتى إذا اختار اللّه له دار أنبيائه ومقرّ أصفيائه وأحبائه ، اطلعت الدنيا رأسها إليكم ، فوجدتكم لها مستجيبين ، ولغرورها ملاحظين . هذا والعهد قريب ، والمدى غير بعيد ، والجرح لم يندمل ؛ فأنّى تؤفكون وكتاب اللّه بين أظهركم ؟ يا ابن أبي قحافة ! أترث أباك ولا أرث أبي ؟ ودونكها مرحولة مذمومة ؛ فنعم الحكم الحق ، والموعد القيامة ، و « لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ » . « 1 » ثم أومأت إلى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقالت : قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكبر النوب إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * واغتيل أهلك لما أغنا لك الترب وقد رزينا بما لم يرزه أحد * من البرية لا عجم ولا عرب ثم إنها اعتزلت القوم ، ولم تزل تندب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وتبكيه حتى لحقت به .
--> ( 1 ) . سورة الأنعام : الآية 67 .